شرف خان البدليسي
180
شرفنامه
[ وصف الشاه طهماسب وتركته وذكر أولاده ] حقا أن الشاه طهماسب كان ملكا عادلا كاملا محبا لرعيته يساوي بينهم في الحقوق والواجبات ، وكان جماعا للمال بدرجة لم يسبق لها مثيل من أيام جنكيز خان في إيران وتوران ، بل بين الملوك والسلاطين من يوم ظهور الإسلام لم يترك أحد منهم في بيت المال ما تركه هذا السلطان العظيم من الخزائن والجواهر والأمتعة والأقمشة والأواني الذهبية والفضية . وقد وجدت ، حينما كلفني الشاه إسماعيل بجرد تركة الشاه الراحل ، في خزائن بيت المال وسائر أمواله في القصور ، ما يأتي : - ثلاثمائة وثمانين ألف تومان من النقود الذهبية والفضية مسكوكة ومتطلسة ، وستمائة سبيكة من الذهب والفضة تزن كل واحدة زهاء ثلاثة آلاف مثقال ، وثمانمائة طربوش من الذهب والفضة ، ومائتي حمل حرير ، وثلاثين ألف ثوب ، وفراجيه مخيطة من الأقمشة النفيسة ، وكان في خزانة الألبسة أسلحة وأدوات لثلاثين ألف فارس من الجبة والجوشن ودروع المحاربة والخيل ، وثلاثة آلاف ناقة ومثلها من الأفراس العربية الأصيلة ، ومائتي رأس من الخيول الخاصة المطهمة التي كانت موجودة بالفعل في الاصطبلات العامرة . وقس على هذا ما كان موجودا في المطابخ والمخازن ومصلحة الركائب من النفائس . وتبين أنه لم يستوف الأموال المطلوبة عن سبع سنوات في بعض المحلات وفي الأخرى عن تسع سنوات من مقاطعات آذربيجان وشيروان وأران ، وقد بقيت هذه الأموال في ذمة أهاليها من الرعايا والذميين . وهاك أسماء أولاد هذا الملك العظيم : سلطان محمد ميرزا ، وإسماعيل ميرزا وأمهما هي بنت عيسى بك التركماني ، سلطان سليمان ميرزا ، وسلطان أحمد ميرزا ، وسلطان جنيد ميرزا ، وهم من أخت شمخال والجواري الچركسيات . وأما سلطان حيدر ميرزا وسلطان مصطفى ميرزا وإمام قلي ميرزا وسلطان محمود ميرزا فأمهاتهم من الجواري الكرجيات . ولقد تبين بوضوح من قبل أن سلطان حيدر ميرزا قتل بعد وفاة أبيه . وخمسة آخرون من أولاده قد قتلوا بحسب فرمان الشاه إسماعيل في قزوين